النووي
410
المجموع
إحدى الروايتين عن أحمد ( والثاني ) ليس له إجبارها ، وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ، لان الوطئ لا يتوقف عليه فإنه يباح بدونه ، وفى الغسل من الحيض والنفاس قال أبو حنيفة : ليس له إجبار الذمية . ( فرع ) وهل له أن يجبرها على قص الأظفار وحلق العانة ؟ ينظر فيه . فإن كان ذلك قد طال وصار قبيحا في النظر فله أن يجبرها قولا واحدا ، لان ذلك يمنع من الاستمتاع بها . وأما إذا صار بحيث يوجد في العادة فهل له إجبارها على إزالته وعلى إزالة الدرن والوسخ من البدن . قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي هنا : وفى التنظيف الاستحداد وجهان . قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني وغيره فيه قولان . ( أحدهما ) ليس له إجبارها عليه ، لأنه لا يمنع الاستمتاع ( والثاني ) له اجبارها لأنه يمنع كمال الاستمتاع ، وهل له أن يمنعها من أكل ما يتأذى برائحته كالبصل والثوم . قال الشيخ أبو حامد : فيه قولان ، وحكاهما المصنف وجهين أيضا وتعليلهما ما مضى . وذهب أصحاب أحمد كمذهب الشيخ أبي إسحاق في اعتبارهما وجهين في التنظيف والاستحداد وأكل البصل والثوم . وقال القاضي أبو الطيب : له أن يمنعها قولا واحدا ، لأنه يتأذى برائحته ، الا أن يميته طبخا لان رائحته تذهب . ( فرع ) فإن كانت ذمية وأرادت أن تشرب الخمر فله ان يمنعها من السكر لأنه يمنعه من الاستمتاع ، ولا يؤمن أن تجنى عليه ، وهل له ان يمنعها من القدر الذي لا تسكر منه ؟ حكى المصنف فيه وجهين وسائر أصحابنا حكاهما قولين ( أحدهما ) ليس له ان يمنعها منه لأنها مقرة عليه ، ولا يمنعه من الاستمتاع . ( والثاني ) له ان يمنعها منه لأنه لا يتميز القدر الذي تسكر منه من القدر الذي لا تسكر منه مع اختلاف الطباع فمنعت الجميع ، ولأنه يتأذى برائحته ويمنعه كمال الاستمتاع . وإن كانت الزوجة مسلمة فله منعها من شرب الخمر لأنه محرم عليها ، وان أرادت ان تشرب ما يسكن من النبيذ فله منعها منه لأنه محرم بالاجماع .